العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
الأحبة " بنقل حديث بعضهم إلى بعض صدقا أو كذبا ليصير سبب العداوة بينهم وأمثال ذلك " المبتغون للبراء المعايب " أي الطالبون لمن برئ من العيب مطلقا أو أو ظاهرا العيوب الخفية ليظهروه للناس ، أو يفتروا عليهم حسدا وبغيا ، وفي القاموس : برأ المريض فهو بارئ وبرئ والجمع ككرام وبرئ من الامر يبرأ ويبرؤ نادر براء وبراءة وبروءا : تبرأ وأبرأك منه وبرأك وأنت برئ ، والجمع بريئون ، وكفقهاء وكرام وأشراف وأنصباء ورخال ( 1 ) . 30 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عمن أخبره قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا ( 2 ) . بيان : " كفوا ألسنتكم " أي عن إفشاء السر عند المخالفين وإظهار دينكم والطعن عليهم والزموا بيوتكم " أي لا تخالطوا الناس كثيرا فتشتهروا " فإنه لا يصيبكم " أي إذا استعملتم التقية كما ذكر لا يصيبكم " امر " أي ضرر من المخالفين " تخصون به " أي يكون مخصوصا بالشيعة الامامية ، فإنهم حينئذ لا يعرفونكم بذلك ، وهم إنما يطلبون من ينكر مذهبهم مطلقا من الشيعة وأنتم محفوظون في حصن التقية ، والزيدية لعدم تجويزهم التقية وطعنهم على أئمتنا بها يجاهرون بمخالفتهم ، فالمخالفون يتعرضون لهم ، ويغفلون عنكم ، ولا يطلبونكم ، فهم وقاء لكم ، وفي المصباح الوقاء مثل كتاب كل ما وقيت به شيئا ، وروى أبو عبيدة عن الكسائي الفتح في الوقاية والوقاء أيضا انتهى ، وقيل : المراد أنهم يظهرون ما تريدون إظهاره فلا حاجة لكم إلى إظهاره حتى تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . 31 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل
--> ( 1 ) القاموس ج 1 ص 8 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 225 .