العلامة المجلسي
56
بحار الأنوار
الغضب على قول أو فعل به يخرج الايمان من قلبه ، فالرفق قفل الايمان يحفظه . 21 - الكافي : بالاسناد المتقدم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : من قسم له الرفق قسم له الايمان ( 1 ) بيان : " من قسم له الرفق " أي قدر له قسط منه في علم الله " قسم له الايمان " أي الكامل منه . 22 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن يحيى الأزرق عن حماد بن بشير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى رفيق يحب الرفق فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم ومضادتهم ( 2 ) لهواهم وقلوبهم ، ومن رفقه بهم أنه يدعهم على الامر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم ، لكيلا تلقى عليهم عرى الايمان ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا ، فإذا أراد ذلك نسخ الامر بالآخر فصار منسوخا ( 3 ) . تبيان : " إن الله تعالى رفيق " أقول : روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف قال القرطبي : الرفيق هو الكثير الرفق ، والرفق يجيئ بمعنى التسهيل وهو ضد العنف والتشديد والتعصيب ، وبمعنى الارفاق وهو إعطاء ما يرتفق به ، وبمعنى التأني وضد العجلة ، وصحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل والمعطي وغير المعجل في عقوبة العصاة ، وقال الطيبي : الرفق اللطف وأخذ الامر بأحسن الوجوه وأيسرها " الله رفيق " أي لطيف بعباده يريد اليسر لا العسر ، ولا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر ، ولم يستعمل هنا على التسمية ، بل تمهيدا لأمر أي الرفق أنجح الأسباب وأنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق ، بل يكل إلى الله ، وقال النووي : يجوز تسمية الله بالرفيق وغيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح ، واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد انتهى . وقال في المصباح : رفقت العمل من باب قتل أحكمته انتهى فيجوز أن يكون إطلاقه الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى ، ومعنى يحب الرفق أنه يأمر به ويحث
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 118 . ( 2 ) مضادته خ ل . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 118 .