العلامة المجلسي
419
بحار الأنوار
ومالها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور ، أو سنين إلى أن تتفرج تلك الكربة ، وتزول به تلك النقمة ، فان ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن العمل في الدين ، وصلاح إخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك أو أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض لنعمك ونعمهم للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله وقد أمرك الله باعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا ( 1 ) . 73 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قوما من قريش قلت مداراتهم للناس ، فنفوا من قريش ، وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس ، وإن قوما من غيرهم حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع ، قال : ثم قال : من كف يده عن الناس فإنما ؟ كف عنهم يدا واحدة ، ويكفون عنهم أيادي كثيرة ( 2 ) . 74 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الديلمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قابيل أتى هبة الله عليه السلام فقال : إن أبي قد أعطاك العلم الذي كان عنده ، وأنا كنت أكبر منك وأحق به منك ، ولكن قتلت ابنه فغضب علي فأثرك بذلك العلم علي ، وإنك والله إن ذكرت شيئا مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك لتتبطر به علي وتفخر علي لأقتلنك كما قتلت أخاك ، فاستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي ولة قابيل ، ولذلك يسعنا في قومنا التقية لان لنا في ابن آدم أسوة . 75 - المحاسن : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أوصيكم بتقوى الله ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا
--> ( 1 ) الاحتجاج ص 124 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 12 .