العلامة المجلسي

40

بحار الأنوار

وقال الطيبي : في ظل عرش الله : أي في ظل الله من الحر والوهج في الموقف ، أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة ، وقال النووي : قيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم ، نحو هو في عيش ظليل ، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس ، لان سائر العالم تحت العرش ، وقيل : يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس ، وقيل : أي كنه من المكاره ووهج الموقف و " يوم لا ظل إلا ظله " أي دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق ، وقيل : أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا . قوله عليه السلام : " لم يقدم رجلا " بكسر الراء في الموضعين ، وهي عبارة شائعة عند العرب والعجم في التعميم في الأعمال والافعال ، أو التقديم كناية عن الفعل والتأخير عن الترك ، كما يقال في التردد في الفعل والترك " يقدم رجلا ويؤخر أخرى " وأما قراءة رجلا بفتح الراء وضم الجيم فهو تصحيف ، قوله عليه السلام : " حتى ينفي " قيل " حتى " هنا مثله في قوله تعالى : " حتى يلج الجمل " ( 1 ) في التعليق على المحال لتتمة الخبر " وكفى بالمرء شغلا " الباء زائدة ، وشغلا تميز والمعنى من شغل بعيوب نفسه وإصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس وتفتيشها ولومهم عليها . 39 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي ، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من واسى الفقير من ماله ، وأنصف الناس من نفسه ، فذلك المؤمن حقا ( 2 ) . بيان : بنو غفار ككتاب رهط أبي ذر رضي الله عنه " فذلك المؤمن حقا " أي المؤمن الذي يحق ويستأهل أن يسمى مؤمنا . لكماله في الايمان وصفاته . 40 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن خالد بن نافع بياع السابري ، عن يوسف البزاز قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما تدارى اثنان

--> ( 1 ) الأعراف : 40 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 147 .