العلامة المجلسي

405

بحار الأنوار

أبو بكر فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب عليه السلام ولكن قال : خير الناس بعد رسول الله أبا بكر ، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء ليتوارى من شرورهم ، إن الله جعل هذه التورية مما رحم به شيعتنا ومحبينا . وقال رجل لمحمد بن علي عليه السلام : يا ابن رسول الله مررت اليوم بالكرخ فقالوا : هذا نديم محمد بن علي إمام الرفضة فاسألوه من خير الناس بعد رسول الله ؟ فان قال علي : فاقتلوه ، وإن قال : أبو بكر فدعوه ، فانثال علي منهم خلق عظيم وقالوا في : من خير الناس بعد رسول الله ؟ فقلت مجيبا : أخير الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان ، وسكت ولم أذكر عليا ، فقال بعضهم : قد زاد علينا نحن نقول ههنا : وعلي فقلت : في هذا نظر لا أقول هذا ، فقالوا بينهم : إن هذا أشد تعصبا للسنة منا قد غلطنا عليه ، ونجوت بهذا منهم ، فهل علي يا ابن رسول الله في هذا حرج ؟ وإنما أردت أخير الناس أي أهو خير استفهاما لا إخبارا ، فقال محمد بن علي عليهما السلام : قد شكر الله لك بجوابك هذا لهم ، وكتب لك أجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم ، وأوجب لك بحل حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم ما تعجز عنه أماني المتمنين ولا يبلغه آمال الآملين . قال : وجاء رجل إلى علي بن محمد عليهما السلام فقال : يا ابن رسول الله بليت اليوم بقوم من عوام البلد أخذوني وقالوا : أنت لا تقول بامامة أبي بكر بن أبي قحافة ؟ فخفتهم يا ابن رسول الله ! وأردت أن أقول بلى ، أقولها للتقية ، فقال لي بعضهم ووضع يده على في وقال : أنت لا تتكلم إلا ( بمخرقة ) أجب عما ألقنك ، قلت : قل ، فقال لي : أتقول أن أبا بكر بن أبي قحافة هو الامام بعد رسول الله إمام حق عدل ، ولم يكن لعلي في الإمامة حق البتة ؟ فقلت : نعم وأريد نعما من الانعام الإبل والبقر والغنم ، فقال : لا أقنع بهذا حتى تحلف ، قل : والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب المدرك المهلك يعلم من السر ما يعلم من العلانية ، فقلت : نعم وأريد نعما من الانعام فقال : لا أقنع منك إلا بأن تقول : أبو بكر بن أبي قحافة هو الامام ، والله الذي لا إله إلا هو - وساق اليمين فقلت : أبو بكر بن أبي قحافة إمام