العلامة المجلسي
38
بحار الأنوار
35 - الكافي : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن يوسف بن عمران بن ميثم ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى آدم عليه السلام : إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات ، قال : يا رب وما هن ؟ قال : واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس قال : يا رب بينهن لي حتى أعلمهن ؟ قال : أما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلى الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ( 1 ) . توضيح : " سأجمع لك الكلام " أي الكلمات الحقة الجامعة النافعة " فتعبدني " هذه الكلمة جامعة لجميع العبادات الحقة والاخلاص الذي هو من أعظم شروطها ومعرفة الله تعالى بالوحدانية ، والتنزيه عن جميع النقايص ، والتوكل عليه في جميع الأمور ، قوله تعالى : " أحوج ما تكون إليه " أحوج منصوب بالظرفية الزمانية ، فان كلمة " ما " مصدرية وأحوج مضاف إلى المصدر ، وكما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له ، ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز ، وتكون تامة " وإليه " متعلق بالأحوج ، وضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن " أجزيك " . قوله : " فعليك الدعاء " كأن الدعاء مبتدأ وعليك خبره ، وكذا " على الإجابة " ويحتمل أن يكون بتقدير عليك بالدعاء . 36 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال عن غالب بن عثمان ، عن روح ابن أخت المعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا الله واعدلوا فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون ( 2 ) . بيان : " واعدلوا " أي في أهاليكم ومعامليكم وكل من لكم عليهم الولاية وروي عن النبي صلى الله عليه وآله " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " . " فإنكم تعيبون
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 146 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 147 .