العلامة المجلسي

35

بحار الأنوار

الله ، والله أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية ( 1 ) . بيان : بأشد ما فرض الله على خلقه ثلاث " ليس " ثلاث " في بعض النسخ وهو أظهر ، وعلى تقديره بدل أو عطف بيان للأشد أو خبر مبتدأ محذوف " إذا هجمت " على بناء المعلوم أو المجهول في القاموس : هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة أو دخل بغير إذن ، وفلانا أدخله كأهجمه انتهى وفي بعض النسخ " إذا هممت " والأول أكثر وأظهر ( 2 ) . 30 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أسامة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما ابتلي المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل : وما هن ؟ قال : المواساة في ذات يده ، والانصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا أما إني لا أقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه ( 3 ) . بيان : " أشد عليه " أي في الآخرة " يحرمها " على بناء المجهول ، وهو بدل اشتمال للخصال أي من حرمان خصال ثلاث ، يقال : حرمه الشئ كضربه وعلمه حريما وحرمانا بالكسر منعه فهو محروم ، ومن قرأ على بناء المعلوم من قولهم حرمته إذا امتنعت فعله فقد أخطأ واشتبه عليه ما في كتب اللغة " في ذات يده " أي الأموال المصاحبة ليده أي المملوكة له ، فان الملك ينسب غالبا إلى اليد كما يقال ملك اليمين ، قال الطيبي : ذات الشئ نفسه وحقيقته ، ويراد به ما أضيف إليه ، ومنه إصلاح ذات البين ، أي إصلاح أحوال بينكم حتى يكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق ، كعليم بذات الصدور ، أي بمضراتها ، وفي شرح جامع الأصول : في ذات يده أي فيما يملكه من ملك وأثاث .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 145 . ( 2 ) المناسب للطاعة كلمة " هممت " والمناسب للمعصية " هجمت " . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 145 .