العلامة المجلسي

353

بحار الأنوار

كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم ، وقال عليه السلام : الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله يستعملكم فيها فينظر كيف تعملون ، وقال عليه السلام : إن لله عبادا اختصهم بالنعم يقرها فيهم ما بذلوها للناس ، فإذا منعوها حولها منهم إلى غيرهم وكان كسرى قد فتح بابه ، وسهل جنابه ، ورفع حجابه ، وبسط إذنه لكل واصل إليه ، فقال له رسول ملك الروم : لقد أقدرت عليك عدوك بفتحك الباب ، ورفعك الحجاب ، فقال : إنما أتحصن من عدوي بعدلي وإنما أنصبت هذا المنصب وجلست هذا المجلس لقضاء الحاجات ، ودفع الظلامات فإذا لم تتصل الرعية إلى فمتى أقضي حاجته ، وأكشف ظلامته . 63 - الكافي : أحمد بن محمد الكوفي ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال عن داود بن فرقد ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء " ( 1 ) أليس قد آتي الله عز وجل بني أمية الملك ؟ قال : ليس حيث تذهب إن الله عز وجل آتانا الملك ، وأخذته بنو أمية ، بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الاخر فليس هو للذي أخذه ( 2 ) . 64 - الكافي : محمد بن أحمد بن الصلت ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس ، عن المفضل بن صالح ، عن محمد الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ، عن قول الله عز وجل : " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " ( 3 ) قال : العدل بعد لجور ( 4 ) . 65 - الاختصاص : محمد بن الحسين ، عن عيسى بن هشام ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه ، وإن قل ( 5 ) . 66 - الاختصاص : ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) آل عمران : 26 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 266 . ( 3 ) الحديد : 17 . ( 4 ) الكافي ج 8 ص 267 . ( 5 ) الاختصاص ص 261 وقد مر في باب العدل .