العلامة المجلسي

334

بحار الأنوار

وأعداء الدين ، بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى : " ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم " ( 1 ) وسيأتي عن علي بن الحسين عليهما السلام أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك كف أيها المستر على ذنوبه وعورته وأربع على نفسك ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أن الله عز وجل أعلم بعبده منك . الثالث ما قيل : إنه يدعو كثيرا ولا يعلم الله صلاحه في إجابته ، فيؤخرها فييئس من روح الله ، فيصير ظالما على نفسه ، وهو بعيد . الرابع أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الامر ، وكانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة . الخامس أن يكون المراد به لا تدعوا كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غير كم . السادس ما قيل : كأن المراد من يدعو للظالم يكون ظالما لأنه رضي بظلمه كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه . وأقول : هذا أبعد الوجوه . 80 . * ( باب ) * * " ( آداب الدخول على السلاطين والامراء ) " * 1 - دعوات الراوندي : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا دخلت على سلطان جائر فاقر أحين تنظر إليه قل هو الله أحد ثلاث مرات ، واعقد بيدك اليسرى ، ولا تفارقها حتى تخرج .

--> ( 1 ) يوسف : 11 .