العلامة المجلسي

331

بحار الأنوار

في نور يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ، أو المراد بها الشدائد والأهوال كما قيل في قوله تعالى " قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر " ( 1 ) . 64 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من أحد يظلم بمظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه أو ماله ، وأما الظلم الذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر له ( 2 ) . بيان : ذكر النفس والمال على المثال لما مر وسيأتي من إضافة الولد ، وفيه إشعار بأن رد المظالم ليس جزءا من التوبة بل من شرائط صحته . 65 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين أن ائت هذا الجبار فقل له إني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملتك لتكف عني أصوات المظلومين فاني لن أدع ظلامتهم ، وإن كانوا كفارا ( 3 ) . بيان : الظلامة بالضم ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك ، وفيه دلالة على أن سلطنة الجبارين أيضا بتقديره تعالى ، حيث مكنهم منها وهيأ لهم أسبابها ولا ينافي ذلك كونهم معاقبين على أفعالهم ، لأنهم غير مجبورين عليها ، مع أنه يظهر من الاخبار أنه كان في الزمن السابق السلطنة الحقه لغير الأنبياء والأوصياء أيضا لكنهم كانوا مأمورين بأن يطيعوا الأنبياء فيما يأمرونهم به ، وقوله : " فانى لن أدع ظلامتهم " تهديد للجبار بزوال ملكه ، فان الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم . 66 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أكل مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الانعام : 63 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 332 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 333 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 333 .