العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

29 - المحاسن : أبي رفعه قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر فحمد الله فأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إن الذنوب ثلاثة ثم أمسك ، فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ؟ فقال له : ما ذكرتها إلا وأنا أريد أن أفسرها ولكنه عرض لي بهر ( 1 ) حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين فبينها لنا قال : نعم ، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا ، فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة ، فأصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ، ونخاف عليه العقال ( 2 ) . 30 - المحاسن : محمد بن علي ، عن ابن سنان ، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه ، حتى يسيل من عرقه أودية ، وينادي مناد من عند الله : هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه ، قال فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار ( 3 ) . 31 - المحاسن : في رواية المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو يحتاج إليه لم يذق والله من طعام الجنة ، ولا يشرب من الرحيق المختوم ( 4 ) . 32 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد ( 5 ) .

--> ( 1 ) البهر بالضم ما يعتري الانسان عند السعي الشديد والعدو من تتابع النفس . ( 2 ) المحاسن ص 7 . ( 3 ) المحاسن ص 100 . ( 4 ) المحاسن ص 100 . ( 5 ) المحاسن 292 .