العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
عشرين نكالا ينكل بهما فيمكن أن يكون لذكر الأب وشتمه لا المواجه فتأمل . 3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه عن أبي المغرا ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تسفهوا فان أئمتكم ليسوا بسفهاء ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بما أتي إليه حيث احتذا مثاله ( 1 ) . بيان : " لا تسفهوا " نقل عن المبرد وتغلب أن سفه بالكسر متعد وبالضم لازم ، فان كسرت الفاء هنا كان المفعول محذوفا أي لا تسفهوا أنفسكم والخطاب للشيعة كلهم ، والغرض من التعليل هو الترغيب في الأسوة وكأنه تنبيه على أنكم إن سفهتم نسب من خالفكم السفه إلى أئمتكم كما ينسب الفعل إلى المؤدب " وقال " الظاهر أنه من تتمة الخبر السابق ، ويحتمل أن يكون خبرا آخر مرسلا " من كافأ " يستعمل بالهمز وبدونها ، والأصل الهمز " بما أتى إليه " على بناء المجرد أي جاء إليه من قبل خصمه ، فالمستتر راجع إلى الموصول ، أو التقدير أتى به إليه فالمستتر للخصم ، وفي المصباح أنه يأتي متعديا وقد يقرأ اتي على بناء الافعال أو المفاعلة . " حيث احتذى " تعليل للرضا ، وفي القاموس احتذى مثاله اقتدى به ، وفيه ترغيب في ترك مكافأة السفهاء ، كما قال تعالى : " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " ( 2 ) . 4 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن الحميري ، عن البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن الحارث الأعور قال : قال علي عليه السلام للحسن ابنه عليه السلام في مسائله التي سأله عنها : يا بني ما السفه ؟ فقال : اتباع الدناة ، ومصاحبة الغواة ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 322 . ( 2 ) الفرقان : 63 . ( 3 ) معاني الأخبار 247 .