العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
بيان : في القاموس الغدر ضد الوفاء ، غدره وبه كنصر وضرب وسمع غدرا وأقول يطلق الغدر غالبا على نقض العهد والبيعة ، وإرادة إيصال السوء إلى الغير بالحيلة بسبب خفي وقوله : بامام متعلق بغادر ، والمراد بالامام إمام الحق ويحتمل أن يكون الباء بمعنى مع ، ويكون متعلقا بالمجيئ ، فالمراد بالامام إمام الضلالة كما قال بعض الأفاضل : " يجيئ كل غادر " يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر " بامام " يعني إمام يكون تحت لوائه كما قال الله سبحانه : " يوم ندعوا كل أناس بامامهم " وإمام كل صنف من الغادرين من كان كاملا في ذلك الصنف من الغدر أو باديا به ، ويحتمل أن يكون المراد بالغادر بامام من غدر ببيعة إمام في الحديث الآتي خاصة ، وأما هذا الحديث فلا لاقتضائه التكرار وللفصل فيه بيوم القيامة ، والأول أظهر لأنهما في الحقيقة حديث واحد يبين أحدهما الاخر ، فينبغي أن يكون معناهما واحدا انتهى . وفي المصباح : الشدق بالفتح والكسر جانب الفم ، قاله الأزهري وجمع المفتوح شدوق ، مثل فلس وفلوس ، وجمع المكسور أشداق مثل حمل وأحمال وقيل : لما كان الغادر غالبا يتشبث بسبب خفي لاخفاء غدره ، ذكر علي عليه السلام أنه يعاقب بضد ما فعل ، وهو تشهيره بهذه البلية التي تتضمن خزيه على رؤوس الاشهاد ليعرفوه بقبح عمله ، والنكث نقض البيعة والعهد ، والفعل كنصر وضرب في المصباح نكث الرجل العهد نكثا من باب قتل نقضه ونبذه فانتكث مثل نقضه فانتقض ، والنكث بالكسر ما نقض ليغزل ثانية والجمع أنكاث . قوله " أجذم " قال الجزري : فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ، أي مقطوع اليد من الجذم : القطع ، ومنه حديث علي عليه السلام من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ، ليست له يد . قال : القتيبتي الأجذم ههنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها ، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام ، وهو الداء المعروف ، قال الجوهري : لا يقال : للمجذوم أجذم ، وقال