العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
الذي يتحير من بطلانه والكذب كالبهت بالضم . 7 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سيابة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وأما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة ، فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه ( 1 ) . بيان : في القاموس : الحدة بالكسر ما يعتري الانسان من الغضب والنزق والعجلة بالتحريك السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل ، ويفهم منه ومما سبق أن البهتان يشمل الحضور والغيبة ، ثم ما ذكر في هذه الأخبار أنها ليست بغيبة يحتمل أن يكون المراد منها أنها ليست بغيبة محرمة أو ليست بغيبة أصلا فإنها حقيقة شرعية في المحرمة ، غير البهتان ، وما كان بحضور الانسان ، وقد يقال في البهتان أنها غيبة وبهتان ، وتجتمع عليه العقوبتان وهو بعيد . 8 - الإحتجاج : عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : ما رعيت حق مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، إن الموت يعمنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب النار واعلم أن من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الاكثار أنه إنما يطلبها بقدر ما فيه ( 2 ) . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن عميرة ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، إن الله يقول في كتابه : " وإذا رأيت الذين يخضون في آياتنا " ( 3 )
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 358 . ( 2 ) الاحتجاج 172 و 161 في ط . ( 3 ) الانعام : 68 .