العلامة المجلسي
117
بحار الأنوار
18 - ومنه نقلا من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي عليهما السلام . وقال : اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل علي عليه السلام ائتمنني على الأمانة لأديت إليه . وعن عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام : وقد صلى العصر وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد فقلت : يا ابن رسول الله إن بعض السلاطين يأمننا على الأموال يستودعنا ، وليس يدفع إليكم خمسكم أفنؤديها إليهم ؟ قال : ورب هذه القبلة ثلاث مرات لو أن ابن ملجم قاتل أبي - فاني أطلبه وهو متستر لأنه قتل أبي - ائتمنني على الأمانة لأديتها إليه . وعن الكاظم عليه السلام قال : إن أهل الأرض لمرحومون ما تحابوا وأدوا الأمانة ، وعملوا بالحق ، وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " إنا عرضنا الأمانة " الآية ما الذي عرض عليهن ؟ وما الذي حمل الانسان ؟ وما كان هذا ؟ قال : فقال : عرض عليهن الأمانة بين الناس ، وذلك حين خلق الخلق . وعن بعض أصحابه رفعه قال : قال لابنه : يا بني أد الأمانة يسلم لك دنياك وآخرتك ، وكن أمينا تكن غنيا ( 1 ) . 51 . * ( باب التواضع ) * الآيات ، المائدة : أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ( 2 ) . أقول : قد مضى كثير من أخبار هذا الباب في باب جوامع المكارم . 1 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ، الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال : أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا ، ومن تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند الله من الصديقين ، ومن شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام حقا ، ولقد ورد على
--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 52 و 53 . ( 2 ) المائدة : 54 .