العلامة المجلسي
103
بحار الأنوار
قال : قال أبو جعفر عليه السلام اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش ، وستردون على الله جميعا فتعلمون ( 1 ) . 32 - المحاسن : محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال : توفيق من الله عز وجل وواعظ من نفسه ، وقبول ممن ينصحه ( 2 ) . 33 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : شاور في أمورك مما يقتضي الدين من فيه خمس خصال : عقل ، وحلم ، وتجربة ، ونصح ، وتقوى ، فإن لم تجد فاستعمل الخمسة واعزم وتوكل على الله ، فان ذلك يؤديك إلى الصواب ، وما كان لك من أمور الدنيا التي هي غير عائدة إلى الدين فاقضها ، ولا تتفكر فيها ، فإنك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش وحلاوة الطاعة ، وفي المشورة تعبأ اكتساب العلم والعاقل من يستفيد منها علما جديدا ، ويستدل به على المحصول من المراد ، ومثل المشورة مع أهلها مثل التفكر في خلق السماوات والأرض وفنائهما ، وهما غيبان عن العبد ، لأنه كلما قوي تفكره فيهما غاص في بحر نور المعرفة ، وازداد بهما اعتبارا ويقينا ، ولا تشاور من لا يصدقه عقلك ، وإن كان مشهورا بالعقل والورع وإذا شاورت من يصدقه قلبك ، فلا تخالفه فيما يشير به عليك ، وإن كان بخلاف مرادك ، فان النفس تجمح عن قبول الحق وخلافها عند الخائرين ( 3 ) . 34 - تفسير العياشي : أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إلى أبو جعفر عليه السلام أن سل فلانا يشير علي ويتخير لنفسه ، فهو يعلم ما يجوز في بلده ، وكيف يعامل السلاطين ، فان المشورة مباركة ، قال الله لنبيه في محكم كتابه : " فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين " فإن كان ما يقول مما يجوز كنت أصوب رأيه وإن كان غير ذلك رجوت أن أضعه
--> ( 1 ) المحاسن : 603 . ( 2 ) المصدر : 604 . ( 3 ) مصباح الشريعة ص 36 ، والخائر : الذي يختار لك الخيرة ويعرفها ويقر بها لك وفى المصدر " وخلافها عند قبول الحقائق أبين " .