السيد محمد باقر الموسوي

98

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فأبوا وأبى . « 1 » 3668 / 8 - وأمّا غصب أبي بكر وعمر فدكا ، بل وغير فدك ؛ فقد رواه الهيثمي في مجمعه : عن عمر ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جئت أنا وأبو بكر إلى عليّ عليه السّلام ، فقلنا : ما تقول فيما ترك رسول اللّه ؟ قال : نحن أحقّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال : فقلت : والّذي بخيبر . قلت : والّذي بخيبر . قلت : والّذي بفدك . قال : والّذي بفدك . فقلت : أما واللّه ؛ حتّى تحزّوا رقابنا بالمناشير ، فلا . ( قال : ) رواه الطبراني في الأوسط . « 2 » 3669 / 9 - ثمّ قال ابن أبي الحديد : وروى البخاري ، ومسلم في الصحيحين بإسنادهما إلى عائشة : أنّ فاطمة عليها السّلام والعبّاس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهما يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر . فقال لهما أبو بكر : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال ، وإنّي واللّه ؛ لا أدع أمرا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يصنعه إلّا صنعته . فهجرته فاطمة عليها السّلام ولم تكلّمه في ذلك حتّى ماتت ، فدفنها عليّ عليه السّلام ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر . « 3 »

--> ( 1 ) البحار : 29 / 207 . ( 2 ) مجمع الزوائد : 9 / 39 . ( 3 ) أقول : وممّا يؤيّد إخفاء دفنها وجهالة قبرها والاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا ، ولو كان -