السيد محمد باقر الموسوي

95

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقالت : ألم يقل : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ؟ « 1 » فقال : النبيّ لا يورث . « 2 » 3663 / 3 - عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جاءت فاطمة عليها السّلام تطلب فدكا . فقال أبو بكر : إنّي لأعلم - إن شاء اللّه - أنّك لن تقولي إلّا حقّا ، ولكن هاتي بيّنتك . فجاءت بعلي عليه السّلام ، فشهد ، ثمّ جاءت بامّ أيمن ، فشهدت . فقال : امرأة أخرى أو رجلا ، فكتبت لك بها . وروى في « مصباح الأنوار » [ و ] « كشف [ الغمّة ] » مثل الأحاديث الثلاثة الأخيره . « 3 » قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : أقول : هذا الحديث عجيب ، فإنّ فاطمة عليها السّلام كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود ، فإنّ المستحقّ للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحّة نسبه واعتزائه إلى الدارج ، وما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة عليها السّلام ، وكونها ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه واله . وإن كانت تطلب فدكا ، وتدّعي أنّ أباها صلّى اللّه عليه واله نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة ، ( على فرض عدم العلم بصدقها . ولكن هذا الفرض غير ممكن ، لأنّ اللّه تعالى شهد على صدقها وطهارتها من كلّ رجس ) ، ولم يبق لما رواه أبو بكر من قوله : ؛ « نحن معاشر الأنبياء لا

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) البحار : 29 / 207 . ( 3 ) البحار : 29 / 207 ، و 8 / 107 ط حجريّة . وفيه زيادة : قد رددت عليكم مظالمكم ، وأوّل ما أردّ منها ما كان في يدي إنّك لن تقولي . . .