السيد محمد باقر الموسوي

87

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر ! تريد أن تأخذ منّي أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وتصدّق بها عليّ من الوجيف الّذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟ أما كان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : المرء يحفظ في ولده ؟ وقد علمت أنّه صلّى اللّه عليه واله لم يترك لولده شيئا غيرها ؟ فلمّا سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها ، دعا بداوة ليكتب به لها ، فدخل عمر فقال : يا خليفة رسول اللّه ! لا تكتب لها حتّى تقيم البيّنة بها تدّعي . « 1 » فقالت فاطمة عليها السّلام : نعم أقيم البيّنة . قال : من ؟ قالت : عليّ عليه السّلام وامّ أيمن . فقال عمر : ولا تقبل شهادة امرأة أعجميّة لا تفصح ، وأمّا عليّ عليه السّلام فيجرّ النّار إلى قرصته .

--> - مسند ابن حنبل : 1 / 4 و 6 و 9 و 10 و 13 - 2 / 353 ، سنن الترمذي كتاب السير : 44 ، تأريخ الطبري : 3 / 208 ، مشكل الآثار للطحاوي : 1 / 48 ، سنن البيهقي : 6 / 300 ، كفاية الطالب : 226 ، تأريخ ابن كثير : 5 / 285 ، الخميس : 2 / 93 ( هامش البحار ) . ( 1 ) وفي رواية الثقفي بإسناده عن إبراهيم بن ميمون ، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : جاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر ، فقالت : إنّ أبي أعطاني فدك ، وعليّ عليه السّلام يشهد لي وامّ أيمن . قال : ما كنت لتقولين على أبيك إلّا الحقّ ، قد أعطيتكها ، ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها . فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعطاني فدك . . . فأعطانيها وكتب بها لي . فأخذ عمر منها الكتاب ، ثمّ رجع إلى أبي بكر ، فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها ؟ قال : نعم . قال عمر : عليّ يجرّ إلى نفسه ، وامّ أيمن امرأة ، وبصق في الكتاب ومحاه ، راجع ! الشافي : 408 ، تلخيص الشافي : 3 / 125 ، وترى ( مثله ) في الإحتجاج لأبي منصور الطبرسي : 58 ( هامش البحار ) .