السيد محمد باقر الموسوي
80
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانّها في غد جدث ، تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لضغطها [ لأضغطها - خ ل ] الحجر ، والمدر ، وسدّ فرجها التراب المتراكم ، وإنّما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق . ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفّى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ ، ولكن هيهات ! أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشبع . أو أن أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ، وأكباد حرى ؟ أو أن أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ أأقنع من نفسي بأن يقال [ لي : ] أمير المؤمنين ولا أشارككم في مكاره الدهر ؟ أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ، فما خلقت ليشغلني أكل الطيّبات كالبهيمة المربوطة همّها علفها . . . « 1 » 3652 / 8 - أقول : روى في « البحار » عن كتاب « زوائد الفوائد » للسيّد ابن طاووس رحمه اللّه عن أبي العلاء الهمداني الواسطيّ ؛ ويحيى بن محمّد بن حويج البغداديّ ، عن أحمد بن إسحاق القمّي - صاحب أبي الحسن العسكري عليه السّلام - عن أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليه السّلام خبرا في فضل يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل . . . وفيه : قال صلّى اللّه عليه واله : نعم ؛ يا حذيفة ! جبت من المنافقين يرتاس عليهم ، ويستعمل في
--> ( 1 ) البحار : 33 / 473 - 476 ح 686 ، عن نهج البلاغة .