السيد محمد باقر الموسوي

75

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

مردّه إلى هذين السبيلين : 1 - إلى مشاعر عاطفيّة كانت تنطوي عليها نفس الخليفة . . . 2 - وحدة سياسيّة عامّة بنى عليها أبو بكر سيرته مع الهاشميين . . . لأنّ الدواعي الّتي بعثته إلى انتزاع فدك كانت تدعوه إلى الاستمرار على تلك الخطّة ليسلب بذلك من خصمه الثروة الّتي كانت سلاحا قويّا في عرف الحاكمين يومذاك ويعزز بها سلطانه . . . « 1 » أقول : وللإمام عليه السّلام أن ينقذ حقّه الّذي جعله اللّه له بأيّ طريق ممكن ، ولكن المؤتمرين صدّوا كلّ الطرق الممكنة عليه . 3647 / 3 - وعمر نفسه يشهد لأبي بكر بأنّه كان مداورا سياسيّا بارعا في يوم السقيفة ، في حديث طويل له يصفه فيه بأنّه أحسد قريش . « 2 » أقول : هذه قليلة من كثير تدلّ على نفسيات الخليفة يجدها المتتبّع في الروايات والعبارات المأثورة قبل سلطته وبعدها ، وأدلّ العبارات كلام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حيث يقول : « فشحّت عليها نفوس قوم . . . » « 3 » وهكذا عبارات خطبة الشقشقيّة . 3648 / 4 - رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أبي بكر لمّا بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء عليها السّلام فدك : شقّوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة . . . واقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار ، واحتقبوا ثقل الأوزار بغصبهم نحلة النبيّ المختار . . . أما واللّه ؛ لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رؤوسكم عن أجسادكم كحبّ الحصيد بقواضب من حديد . . .

--> ( 1 ) فدك في التأريخ : 68 - 73 . ( 2 ) فدك في التأريخ : 61 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 208 .