السيد محمد باقر الموسوي

70

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ؛ فقسم الخمس على خمسة أقسام : فقال : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ . « 1 » فما للّه ، فهو لرسوله ، وما لرسول اللّه فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى ، قال اللّه تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . فنظر أبو بكر ابن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب ، وقال : ما تقول ؟ فقال عمر : ومن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ؟ فقالت فاطمة عليها السّلام : اليتامى الّذين يأتمون باللّه وبرسوله ، وبذي القربى ، والمساكين الّذين أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الّذي يسلك مسلكهم . قال عمر : فإذا الخمس والفيء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم . فقالت فاطمة عليها السّلام : أمّا فدك ؛ فأوجبها اللّه لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأمّا الخمس ؛ فقسّمه اللّه لنا ولموالينا وأشياعنا ، كما يقرأ في كتاب اللّه . قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ؟ قالت فاطمة عليها السّلام : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات الّتي قسمها اللّه وأوجبها في كتابه ، فقال عزّ وجلّ : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ . . . إلى آخر القصّة . قال عمر : فدك لك خاصّة ، والفيء لكم ولأوليائكم ما أحسب أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله يرضون بهذا . قالت فاطمة عليها السّلام : فإنّ اللّه عزّ وجلّ رضي بذلك ورسوله رضي ، وبه قسم

--> ( 1 ) التوبة : 60 .