السيد محمد باقر الموسوي

60

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال : ارجعي إليه ، وقولي له : زعمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لا يورث ، وورث سليمان عليه السّلام داوود عليه السّلام ، وورث يحيى عليه السّلام زكريّا عليه السّلام ، وكيف لا أرث أنا أبي ؟ فقال عمر : أنت معلّمة . قالت : وإن كنت معلّمة ، فإنّها علّمني ابن عمّي وبعلي . فقال أبو بكر : فإنّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو يقول : النبيّ لا يورث . فقالت : هذا أوّل شهادة زور شهدا بها في الإسلام . ثمّ قالت : فإنّ فدك إنّما هي صدّق بها عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولي بذلك بيّنة . فقال لها : هلمّي ببيّنتك . قال : فجاءت بامّ أيمن وعليّ عليه السّلام . فقال أبو بكر : يا امّ أيمن ! إنّك سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول في فاطمة ؟ فقالا : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ فاطمة عليها السّلام سيّدة نساء أهل الجنّة . ثمّ قالت امّ أيمن : فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة ، تدّعي ما ليس لها ، وأنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد بما لم أكن سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال عمر : دعينا يا امّ أيمن ! من هذه القصص بأيّ شيء تشهدين ؟ فقالت : كنت جالسة في بيت فاطمة عليها السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جالس حتّى نزل عليه جبرئيل ، فقال : يا محمّد ! ( قم ) فإنّ اللّه تبارك وتعالى أمرني أن أخطّ لك فدكا بجناحي . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع جبرئيل ، فما لبث أن رجع . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبة ! أين ذهبت ؟ فقال : خطّ جبرئيل لي فدكا بجناحه ، وحدّها لي حدودها . فقالت : يا أبة ! إنّي أخاف العيلة والحاجة بعدك ، فصدّق بها عليّ . فقال : هي صدقة عليك ، فقبضتها .