السيد محمد باقر الموسوي
53
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أمّا الإمام الكاظم عليه السّلام ؛ فقد حدّها للرشيد بعد أن ألحّ الرشيد أن يأخذ فدكا . . . قال عليه السّلام : الحدّ الأوّل عدن ، والحدّ الثاني سمرقند ، والحدّ الثالث أفريقية ، والحدّ الرابع سيف البحر ممّا يلي الخزر وأرمينية . وهذه الحدود التقريبية للعالم الإسلامي آنذاك ، وآنذاك . وممّا يدلّ على هذا تصريحات الزهراء عليها السّلام في خطبتها بحقّ علىّ عليه السّلام وكفاءته وجهاده . « 1 » وكذا خطبتها الثانية حين اجتمع عندها نساء من المهاجرين والأنصار . أقول : ويحتمل في علّة ترك أمير المؤمنين عليه السّلام فدك ولم يأخذها لمّا ولّى الناس ، لأنّه عليه السّلام أخذ الخلافة والولاية ، ووصل إلى ما طلبته الزهراء عليها السّلام في الأيّام الماضية ، فأخذ ما هو الهدف من مطالبتها فدك في تلك الأيّام . وهذا حديث وجدته بخطّ بعض المشايخ رحمه اللّه ذكر أنّه وجده في كتاب لأبي غانم الأعرج - وكان مسكنه بباب الشعير - وجد بخطّه على ظهر الكتاب له حين مات ، وهو : 3641 / 1 - أنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة عليها السّلام ، فرأتها باكية ، فقالت لها : بأبي أنت وأمّي ؛ ما الّذي يبكيك ؟ فقالت لها : أتسأليني عن هنة حلّق بها الطائر ، وخفي بها السائر ، ورفعت إلى السماء أثرا ، ورزئت في الأرض خبرا : إنّ قحيف تيم ، وأحيول عدي جاريا أبا الحسن عليه السّلام في السباق ، حتّى إذا تفرّيا بالخناق ، أسرّا له الشنان ، وطوياه الإعلان . فلمّا خبا نور الدين ، وقبض النبيّ الأمين صلّى اللّه عليه واله نطقا بفورهما ، ونفثا
--> ( 1 ) فدك ( ملحقاته ) : 167 .