السيد محمد باقر الموسوي
46
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : أخرجه الحاكم في تأريخه وابن النجار . « 1 » قال العلّامة المجلسي رحمة اللّه وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك ، وثبت أنّ ذا القربى : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر لمّا وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال والبلاد القريبة والنائية من الصحابة والمهاجرين والأنصار ومن لا يكاد يبلغ مرتبة عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ولا يقاربها . فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة وسلّما إليهم هذه الصدقة الّتي قامت النائرة في أخذها ، وعرفاهم ما روياه وقالا لهم : أنتم أهل البيت ، وقد شهد اللّه لكم بالطهارة وأذهب عنكم الرجس ، وقد عرفناكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا نورث ، وقد سلّمناها إليكم وشغلنا ذممكم بها ، واللّه ؛ من وراء أفعالكم فيها ، واللّه سبحانه بمرأى منكم ومسمع ، فاعملوا فيها بما يقرّبكم منه ويزلفكم عنده . فعلى هذا سلّمناها إليكم وصرفناكم فيها ، فإن فعلتم الواجب الّذي أمرتم به ، وفعلتم فيها فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقد أصبتم وأصبنا ، وإن تعدّيتم الواجب وخالفتم ما حدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقد أخطأتم وأصبنا ، فإنّ الّذي علينا الاجتهاد ، ولم نال في اختياركم جهدا ، وما علينا بعد بذل الجهد لائمة ، وهذا الحديث من الانصاف كما يروى « 2 » ، واللّه الموفق والمسدّد . « 3 » 3635 / 23 - والذهبي في ميزان الاعتدال : ذكر حديثا مسندا ، وقد صحّحه عن أبي سعيد قال : لمّا نزلت وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام ، فأعطاها فدكا . « 4 »
--> ( 1 ) فضائل الخمسة : 3 / 136 . ( 2 ) في المصدر : كما يرى . ( 3 ) البحار : 29 / 205 و 206 . ( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 / 228 .