السيد محمد باقر الموسوي

376

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

لا يشعر ، ودفعه تأثّره هذا إلى تسجيلها فيما سجّل من تصوير الحركة الفاطميّة عليها السّلام . صرخة باركتها الزهراء عليها السّلام ، ورعتها السماء فكانت عند اندلاعها محط الثقل الّذي تركز عنده الحقّ المذبوح ، والمحاولة اليائسة الّتي شاعت حولها ابتسامات أمل استحالت بعد انتهائها إلى عبوس مرير ، ويأس ثابت ، واستسلام فرضته حياة الناس الواقعة يومذاك . ثورة لم تكن لتقصد بها الثائرة نتيجة لها على ما يطرد في الثورات الأخرى بقدر ما كانت تستهدف إلى تثبيت الثورة لذاتها ، وتسجيلها فيما يسجله التأريخ في سطوره البارزة ، فكانت الثورة على هذا بنفسها تؤدّي الغرض كاملا غير منقوص . وهذا ما وقع بالفعل ، وبه نفسر الحكم بنجاحها ، وإن فشلت ، كما سنوضّحه في موقع آخر من هذا الكتاب .