السيد محمد باقر الموسوي

364

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

37 - خاتمة أقول : جعلت في خاتمة كتابنا هذا ليصير « ختامه مسك » دراسات الدقيقة لآية اللّه الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر من كتابه « فدك في التأريخ » وانتخبت منها ثلاثة أبحاث - : 1 - على مسرح الثورة . 2 - وتأريخ الثورة . 3 - محكمة الكتاب - . بعينها مع هامشها لكي لا يخلو كتابنا من الدلائل والبراهين العلميّة ، وليتمّ الفائدة بعون اللّه تعالى . ولعمري ما رأيت بيانا ودراستا أعلى وأجمل وأوجز وأنفذ وأجمع كمالا وأحسن من حيث إقامة البراهين ، وأوضح شكلا في هذا الصدد منها . فهي أرفع صوت لنصرة الحقّ في إسماع السامعين من الأدنين والمبعدين ، والقريب والأقاصي . ورأيت إيرادها في الخاتمة أصلح وأنفع لبلغة المرام ، لأنّ المقصد واحد ، وهو نصرة جانب الحقّ ، ومعاونة المظلوم الّذي غصب حقّه ، وردّ جانب الغاصبين والظالمين عن مشروعيّة الخلافة الإسلاميّة لهم . تكلّم السيّد الشهيد في هذه الدراسات عن أعماق قلبه الزّكي المهيّج والمتلاطم ، كلامه وبيانه نبع عن قلب صافي المحترق مثل العسل المصفّى يشفي صدور قوم من الموالين والمنصفين ، ويهدي من يطلب الحقّ ، وهو من المتحيّرين ، لأنّه اتّصل بينبوع الحكمة ، وصاحب الولاية ، وتفرّع اقتباسا عن روح خطبة الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام .