السيد محمد باقر الموسوي

334

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

- أي قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله للمسلمين بحقّ زينب فيما بعثته لفداء زوجها أبي العاص والتماس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من المسلمين أن يردّوا إليها المال . . . وقال صلّى اللّه عليه واله : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها ما بعثت به فافعلوا - . فقال : أترى أبا بكر وعمر لم يشهدا هذا المشهد ؟ أما كان يقتضي التكرّم والإحسان أن يطيبا قلب فاطمة عليها السّلام بفدك ، ويستوهباها من المسلمين ؟ أتقصر منزلتها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن منزلة زينب أختها وهي سيّدة نساء العالمين ؟ هذا إذا لم يثبت لها حقّ لا بالنحلة ولا بالإرث . قال شريف مكّة مشيرا إلى هذا المعنى : جرّعاها من بعد والدها الغيظ * مرارا فبئسما جرّعاها ليت شعري ما كان ضرّهما * الحفظ لعهد النبيّ لو حفظاها كان إكرام خاتم الرسل الهادي * البشير النذير لو أكرماها إن فعل الجميل لم يأتياه * وحسان الأخلاق ما اعتمداها ولو ابتيع ذاك بالثمن الغالي * لما ضاع في اتباع هواها أترى المسلمين كانوا يلومونها * في العطاء لو أعطياها ؟ كان تحت الخضراء بنت نبيّ * صادق ناطق أمين سواها ؟ بنت من ؟ امّ من ؟ حليلة من ؟ * ويل لمن سنّ ظلمها وأذاها [ قال ابن أبي الحديد : ] فقلت له : فدك بموجب الخبر الّذي رواه أبو بكر قد صار حقّا من حقوق المسلمين ، فلم يجز له أن يأخذه منهم . فقال : وفداء أبي العاص قد صار حقّا من حقوق المسلمين ، وقد أخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله منهم . . . إلى آخر قوله مع النقيب المذكور . . . . إلى أن قال ابن أبي الحديد : فقلت له : قد قال قاضي القضاة أبو الحسن