السيد محمد باقر الموسوي

326

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

إلى عمر ليأخذوا خطّه . . . فمزّقه ، وقال : لا حاجة لنا بكم ، فقد أعزّ اللّه الإسلام وأغنى عنكم . [ كما ذكر ] العسقلاني في كتاب « الإصابة » في ترجمة عينية ، وذكر صاحب كتاب « الجوهرة المنيرة » . وأعظم من ذلك تجاسره على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مرضه ، إذ قال : إيتوني بدواة وقرطاس لأكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعدي أبدا . فقال عمر : إنّ رسول اللّه قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب اللّه . قال القاضي عياض في « الشفاء » : وفي بعض طرق الخبر : إنّ النبيّ يهجر . وفي رواية : هجر . ويروى : أهْجَرَ . ويروى : أهْجُرُ . وجميع ذلك مرويّ في كتاب البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث . مع أنّ عصمته صلّى اللّه عليه واله مانعة عن نسبة الهجر إليه ، قال سبحانه : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . قال الشاعر : أوصى النبيّ فقال قائلهم * قد ظلّ يهجر سيّد البشر وأرى أبا بكر أصاب ولم * يهجر وقد أوصى إلى عمر