السيد محمد باقر الموسوي

31

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وأمّا ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فهو الأنفال ، هو للّه وللرسول صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، ليس لأحد فيه الشركة ، وإنّما جعل الشركة في شيء قوتل عليه ، فجعل لمن قاتل من الغنائم ثلاثة له ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل . وأمّا الأنفال ؛ فليس هذه سبيلها ، كان للرسول صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، وكانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، لأنّه صلّى اللّه عليه واله فتحها وأمير المؤمنين عليه السّلام ، لم يكن معهما أحد ، فزال عنها اسم الفيء ، ولزمها اسم الأنفال . وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصّة ، فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام ، فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس ، والّذي للإمام يجري مجرى الخمس ، ومن عمل فيها بغير إذن الإمام ، فالإمام يأخذه كلّه ، ليس لأحد فيه شيء . وكذلك من عمّر شيئا أو أجرى قناة ، أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك ، فإن شاء أخذها منه كلّها ، وإن شاء تركها في يده . « 1 » 3601 / 3 - الحسين بن الحكم معنعنا عن عطيّة ، قال : لمّا نزلت هذه الآية وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 2 » دعا النبيّ صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام ، فأعطاها فدك . فكلّما لم يوجف عليه أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله بخيل ولا ركاب فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يضعه حيث يشاء ، [ و ] فدك ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . « 3 » 3602 / 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، عن أبي

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 489 و 490 . ( 2 ) الإسراء : 26 . ( 3 ) البحار : 29 / 122 ، عن تفسير فرات .