السيد محمد باقر الموسوي
309
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
إرث سليمان بن داود قال اللّه تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ . وهذا يراد منه الإرث في المال أو الأعمّ منه ، ومن الجاه والملك . . . ولا يختصّ بالعلم والنبوّة ، لأنّ سليمان كان نبيّا حال حياة داود من غير احتياج إلى الإرث منه . . . وذلك لقوله تعالى : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً . « 1 » وقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ . وقوله سبحانه : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ . « 2 » القرآن وآيات الإرث الشاملة لفاطمة عليها السّلام وغيرها قال اللّه تعالى : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ . . . . « 3 » وقال سبحانه : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . . « 4 » أجمعت الامّة على عموم القرآن ولا يخرج عنه إلّا بمخرج قطعي ، لا بمثل حديث : لا نورث و . . .
--> ( 1 ) الأنبياء : 79 . ( 2 ) النمل : 16 و 15 . ( 3 ) النساء : 6 . ( 4 ) النساء : 11 .