السيد محمد باقر الموسوي
303
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
تصديق أبي بكر زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه واله في بيوته دون فاطمة عليها السّلام ادّعت الأزواج ملكيّة البيوتات ، وصدّقهنّ أبو بكر من غير بيّنة ولا شهادة إحداهنّ فيما ادّعين ، فكيف ملكت جميع النسوة الحجرات الّتي للنبيّ صلّى اللّه عليه واله بنصّ الآية الشريفة ، ولم تملك فاطمة عليها السّلام فدكا ؟ التواريخ ساكتة عن أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أعطى الحجرات للزوجات وقسمها بينهنّ على نحو التمليك . . . ولا حجّة لمن ادّعى أنّ الحجرات ملك للزوجات ، سوى قوله تعالى : قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . . وهذا لا يقتضي كون المقرّ والمحلّ ملكا لهنّ . وبعد أن تتزوّج بواحدة أسكنها حجرة ، فصارت تسمّى باسمها باعتبار الإختصاص على جاري العادة من تسمية بيوت دار الرجل بحجرة الزوجة فلانة . ومن المعلوم ؛ أنّ البيوتات للأزواج لا للمطلقات ، وإلّا فلو كانت لهنّ لما جاز إخراجهنّ عن ملكهنّ وإن أتين بفاحشة . . . دعوى فاطمة عليها السّلام إرثها من أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذكر العلّامة السمهودي في كتابه « تأريخ المدينة » المسمّى ب « وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى » : أنّ فاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ممّا أفاء اللّه عليه .