السيد محمد باقر الموسوي
291
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وقال الحجّة المظفّر في « دلائل الصدق » : مطالبة أبي بكر للزهراء عليها السّلام بالبيّنة خلاف الحقّ وظلما محضا ، لأنّها صاحبة اليد ، وهو المدّعى . ويدلّ على أنّ اليد لها لفظ « الإيتاء » في الآية و « الإقطاع » و « الإعطاء » في الأخبار المذكورة - أي خبر أبي سعيد وابن عبّاس - فإنّها ظاهرة في التسليم والمناولة ، كما يشهد لكون اليد لها دعواها النحلة ، وهي سيّدة النساء وأكملهنّ ، وشهادة أقضى الامّة بها ؛ لأنّ الهبة لا تتمّ بلا إقباض ، فلو لم تكن صاحبة اليد لما ادّعت النحلة ، ولردّ القوم دعواها بلا كلفة ولم يحتاجوا إلى طلب البيّنة . « 1 » الحجّة منقطعة عمّن انتزع فدك من فاطمة عليها السّلام لا وجه لسماع دعوى أبي بكر أنّ هذا المال يرجع إلى بيت المال من غير شاهد ولا بيّنة . أترى أنّه يسمع دعوى أبي بكر أنّ مال أبي هريرة - مثلا - تكون من بعده صدقة لولا البيّنة ؟ بل ضرورة الشرع على عدم سماع أمثال هذه الدعاوي في الأموال في قبال الوارث الّذي هو ربّ المال بضرورة الشرع . ومع ذلك على أيّ وجه صحيح يحمل سؤال أبي بكر الشاهد من فاطمة عليها السّلام ؟ ولذلك انقطعت الحجّة عن أبي بكر على انتزاعه فدك وإرجاعها إلى بيت المال .
--> ( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 39 .