السيد محمد باقر الموسوي

277

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

المرافعة بين فاطمة عليها السّلام وأبي بكر قيل : إنّ فاطمة عليها السّلام ادّعت الميراث أوّلا ، ثمّ ادّعت الميراث أوّلا ، ثمّ ادّعت النحلة ثانيا ، وليس كذلك بل الأمر بعكس . قال في سيرة الحلبي : إنّ طلب فاطمة عليها السّلام إرثها من فدك كان بعد أن ادّعت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أعطاها فدكا ، وقال لها : هل لك بيّنة . . . ؟ قال صاحب « المعجم » في فدك : وهي الّتي قالت فاطمة عليها السّلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نحلنيها . فقال أبو بكر : أريد لذلك شهودا ، ولها قصّة . وروى هشام بن محمّد ، عن أبيه ، قال : قالت فاطمة عليها السّلام لأبي بكر : إنّ امّ أيمن تشهد لي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعطاني فدك . فقال : يا بنت رسول اللّه ! واللّه ؛ ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبيك ! ! ولوددت أنّ السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ! ! واللّه ؛ لأن تفتقر عائشة أحبّ إليّ من أن تفتقري ! ! أتراني أعطى الأحمر والأبيض حقّه ، وأظلمك حقّك وأنت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ ! ! إنّ هذا المال لم يكن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وإنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبيّ صلّى اللّه عليه واله به الرجال وينفقه في سبيل اللّه ، فلمّا توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولّيته ، كما كان يليه ! ! قالت : واللّه ؛ لا كلّمتك أبدا . قال : واللّه ؛ لا هجرتك أبدا . قالت : واللّه ؛ لأدعونّ اللّه عليك . قال : واللّه ؛ لأدعونّ اللّه لك .