السيد محمد باقر الموسوي
275
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال في « معجم البلدان » : وفي فدك اختلاف كثير في أمره بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله بين أبي بكر وآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن رواة خبرها من رواه بحسب الأهواء وشدّة المراء . قلت : مع هذا الاختلاف في الكثير كيف تطمئنّ النفس بالرواية المنسوبة إلى أبي بكر في دفع فاطمة عليها السّلام عن ميراثها بحجّة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث و . . . ؟ ! منازعة فاطمة عليها السّلام مع أبي بكر في فدك صريح جميع المسطورات التأريخيّة وغيرها من الصحاح - كالبخاري ومسلم وسنن أبي داود وكتب المناقب - : أنّ فاطمة عليها السّلام لم تسكت عن فدك ما دامت في الحياة . بل كانت تأتي مرّة بعد أخرى حتّى في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمرآى من المسلمين ، وتدّعي كون فدك لها ، تارة بعنوان النحلة من أبيها ، وتقيم البيّنة على دعواها ، وأخرى بعنوان الوراثة ، وتحاجج مع أبي بكر بألسنة مختلفة . أوّلا بقولها لأبي بكر : أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أم أهله ؟ ثانيا بقولها : أفي كتاب اللّه أن ترثك ابنتك ولا أرث أبي ؟ ثالثا : يا بن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ؟ ورابعة : مجيئها مع عليّ عليه السّلام والإحتجاج بآيات القرآن . خامسة . . . لئن متّ اليوم من كان يرثك ؟