السيد محمد باقر الموسوي

255

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

35 - خلاصة مقتبسة من كتاب فدك أقول : لمّا رأيت كتاب « فدك » لمؤلّفه آية اللّه السيّد محمّد حسن الموسوي القزويني الحائري رحمه اللّه كتابا جامعا وكاملا وأضيف إلى ذلك تحقيقات الأستاذ باقر المقدّسي ملحقا به مع مزايا أخرى أخذت منه خلاصة وجعلتها بعد أبحاث هذه مستقلّا ، إتماما للفائدة ، وإكمالا للموضوع ، ولتكون خلاصة مستقلّة لحسن ترتيبها وتحقيقها وفوائدها . وبعدها أخذت بعض أبحاث من كتاب « فدك في التأريخ » لمؤلّفه الشهيد آية اللّه محمّد باقر الصدر ، لكثرة فوائده ، وجعلته آخر الكتاب وخاتمته . المقدّمة توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه واله واستولى أبو بكر وحزبه على الخلافة الإسلاميّة ، وامتنع الهاشميّون وشيعتهم من الانقياد للحزب الحاكم ، فرأى الحاكمون تقوية أنفسهم وإضعاف الجبهة المعارضة لهم بكلّ وسيلة ، فوضعوا اليد على أهمّ مواردهم الإقتصاديّة وهي فدك و . . . وقد صارت فدك ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنصّ القرآن الكريم : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فكان يتصرّف في فدك حسبما يشاء ، إلى أن نزل وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فاستوضح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من جبرئيل مراد الآية .