السيد محمد باقر الموسوي
253
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أيّها الشباب الأعزّاء وأهل الثقافة والعلم وأهل التحقيق والوا الألباب ! أجيبوا داعي الحقّ وداعي اللّه : تعالوا إلى مذهب أهل بيت الرسالة مذهب عليّ وأحد عشر من أبنائه المعصومين المطهّرين عليهم السّلام تجدوهم سفينة نجاتكم من الهلاكة ، وظلمات الدنيا ، وعذاب الآخرة . تمسّكوا بالعروة الوثقى كما أمركم ربّكم ، وتمسّكوا بسفينة أهل بيت نبيّكم أهل بيت الوحي والرحمة كما أمر به نبيّكم لن تضلّوا بعدها أبدا ، وتفلحوا كما وعد اللّه تبارك وتعالى . أيّها المثقّفون والأحرار ! تفحّصوا عن مذهب أهل البيت ، مذهب القرآن والعترة الّذي يرشد إلى العلم وكمال الإنسانيّة مذهب شيعة الإماميّة الإثنا عشريّة . فإن وجدتموا فيه ما يناقض كتاب اللّه القرآن الكريم ، أو يناقض السنّة الصحيحة ، أو مخالف لفطرة الإنسانيّة ، أو العقل فدعوه واتركوه ، فلا لوم عليكم بعد ذلك ، وإن لم تجدوا فيه ولن تجدوا فيه النقص والريب ، هناك يتمّ عليكم الحجّة . وإذا ظهر الحقّ ولم تجيبوه ولم تؤمنوا به ولم تسلّموا ، فاعلموا أنّه يصيبكم من اللّه عذاب أليم بما كنتم تكذبون دين اللّه الّذي أرسله لعباده وارتضاه لهم وينجيهم به من عذاب أليم . ولا يخفى عليكم بأن تفحّصوا كتب المعتبرة عند الشيعة والأحاديث والروايات المعتمدة عندهم ، وأقوال فقهائهم وفتاوى علمائهم المعروفين والمعتمدين عندهم الّذين يأخذ الشيعة أحكامهم الدينية منهم ، ويسلكون مسلكهم ومذهبهم من زمن أئمّتهم إلى يومنا هذا . فليس كلّ من يسمّى باسم العالم قوله متبوعة عندهم ، ولا كلّ كتاب ولا كلّ رواية موجودة في كتبهم مقبولة عندهم ، فلا تغفلوا عن هذا .