السيد محمد باقر الموسوي

251

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وبين القرآن ، لأنّ المنبع واحد ، وهو الوحي ولا ينطقون عن الهوى . فإذا نحن نقول للمخالفين وأهل كلّ ملّة وأديان : تعالوا نجتمع على الحقّ ونترك الهوى والباطل ، ففي اتّباع الحقّ نجاحنا وفلاحنا جميعا في الدنيا والآخرة . عودة البحث مع ابن أبي الحديد مرّة أخرى : وأمّا الكلام مع ابن أبي الحديد حيث يقول : « فميل أهل البيت إلى ما فيه نصرة أبيهم وبيتهم » . . . « 1 » أقول : إن كان مقصودك من كلامك أنّ ميل أهل بيت الوحي والرسالة عليهم السّلام إلى ما فيه نصرة أبيهم وبيتهم - بيت الوحي والرسالة - لاتّباعهم الحقّ والوحي والرسالة ، فلازم لك ولكلّ مسلم أن يتّبعوا أباهم وبيتهم . وإن كان مقصودك من هذا الكلام أنّهم يميلون أن ينصروا أباهم على التعصّب العمياء وعلى اتّباع الهوى ، فمعنى هذا الكلام كفر ونفاق ، لا يصدر هذا الكلام من مسلم مؤمن باللّه وكتابه ورسوله . لأنّ كلامك هذا يرجع إلى تكذيب اللّه وكتابه ورسوله ، وقد أمر اللّه سبحانه في سورة النساء بإطاعته وإطاعة رسوله وإطاعة اولي الأمر . « 2 » . وفي آية أخرى من سورة الأعراف جعل الفلاح لمن يتّبع النور الّذي انزل مع النبيّ . « 3 » وفي آية أخرى من سورة المائدة عرّف وليّ الأمر بأنّه آمن ويقيم الصلاة

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 286 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) الأعراف : 157 .