السيد محمد باقر الموسوي

242

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

32 - إعتذار ابن أبي الحديد للدفاع والإنتصار عن الشيخين تارة يقول : وذلك عند أصحابنا من الأمور المغفورة لهما . وتارة يقول : ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنّهما . وأخرى يقول : والأمور الماضية يتعذّر الوقوف على عللها وأسبابها . . . بل لعلّ الحاضرين المشاهدين لها لا يعلمون باطن الأمر ، فلا يجوز العدول عن حسن الإعتقاد فيهما بما جرى . . . لو ثبت أنّه خطأ لم يكن كبيرة . . . لا تقتضي التبرّي ولا توجب زوال التولّي . « 1 » أقول : يا بن أبي الحديد ! ألم تقرأ قول اللّه سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . ؟ « 2 » أما سمعت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فاطمة بضعة منّي . . . من آذاها فقد آذاني ؟ . . . ألم تقرأ قول اللّه سبحانه : . . . وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ؟ « 3 » ألم تقرأ قول اللّه سبحانه : . . . إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ؟ « 4 » ألم تتأذّى فاطمة عليها السّلام من فعلهما وممّا جرى بأيديهما ؟ فلم انتحب أبو بكر

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 49 و 50 . ( 2 ) الممتحنة : 13 . ( 3 ) التوبة : 61 . ( 4 ) الأحزاب : 33 .