السيد محمد باقر الموسوي

237

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

كثير من الهاشميّات وغيرهنّ ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واللّه لا أكلّم عمر حتّى ألقى اللّه . قال : فلمّا بايع عليّ عليه السّلام والزبير ، وهدأت تلك الفورة ، مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر ، وطلب إليها فرضيت عنه ! ! ! 3767 / 8 - قال أبو بكر : وحدّثني المؤمل بن جعفر ، قال : حدّثني محمّد بن ميمون ، قال : حدثني داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ونحن راجعون من الحجّ في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر . فقال : أجيبك بما أجاب به جدّي عبد اللّه بن الحسن ، فإنّه سئل عنهما . فقال : كانت امّنا صدّيقة ابنة نبيّ مرسل ، وماتت وهي غضبى على قوم ، فنحن غضاب لغضبها . قلت : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيّين من أهل الحجاز ؛ أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد العلويّ . قال : أنشدني هذا الشاعر لنفسه - وذهب عنّي أنا اسمه - قال : يا أبا حفص ! الهوينى وما كن * ت مليا بذاك لولا الحمام أتموت البتول غضبى ونرضى * ما كذا يصنع البنون الكرام يخاطب عمر ويقول : مهلا ورويدا يا عمر ! أي ارفق واتّئد ولا تعنف بنا ، وما كنت مليّا أي : وما كنت أهلا ، لأن تخاطب بهذا وتستعطف ، ولا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة عليها السّلام على وجه الّذي ولجتها عليه ، لولا أنّ أباها الّذي كان بيتها يحترم ويصان لأجله مات ، فطمع فيها من لم يكن يطمع . ثمّ قال : أتمومت امّنا وهي غضبى ونرضى نحن ؟ إذا لسنا بكرام ، فإنّ الولد