السيد محمد باقر الموسوي
221
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أهذا كلّه منه ، ليس ممّا قد وقر في صدر ابن أبي الحديد وصدور هؤلاء أمثاله ؟ كيف ينسون أم يتناسون ؟ وكيف يغفلون أو يتغافلون من آيات القرآن الكريم الّتي نزلت في شأن عليّ وفاطمة عليهما السّلام ؟ ألم يقرأ ابن أبي الحديد وأمثاله وساداته آية المباهلة بأنّ عليّا عليه السّلام نفس النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وفاطمة عليها السّلام نِساءَنا « 1 » في آية المذكورة ؟ ألم يقرأوا آية التطهير نزلت في شأنهم إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟ « 2 » أليست فاطمة عليها السّلام ممّن تشملها هذه الآية ؟ أليست فاطمة عليها السّلام صدّيقة ؟ لم يتحيّرون هؤلاء على حلّ المشكل ؟ لم يبحثون عن خبر الواحد الّذي تفرّد على نقله أبو بكر وكذّبته وردّته وأنكرت عليه الصدّيقة الطاهرة الزهراء عليها السّلام ؟ ومع ذلك ابن أبي الحديد يتعجّب ويتحيّر ولا يدري أنّ سيّده أبا بكر صادق أم فاطمة الزهراء عليها السّلام ؟ ولا يدري أنّ ساداته مثل أبي هريرة ومالك بن أوس بن الحدثان الأعرابي الذي يبول على عقبه صادق أم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في آية
--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) الأحزاب : 33 .