السيد محمد باقر الموسوي
205
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
هذا - يعني عليّا عليه السّلام - يسألني نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « لا نورث ، ما تركناه صدقة » . فلمّا بدا لي أن أدفعها إليكما قلت : أدفعها على أنّ عليكما عهد اللّه وميثاقه لتعملان فيها بما عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبو بكر ، وبما عملت به فيها ، وإلّا فلا تكلماني ! ! ! فقلتما : ادفعها إلينا بذلك ، فدفعتها إليكما بذلك ، أفتلتمسان منّي قضاء غير ذلك ؟ واللّه الّذي تقوم بإذنه السّماوات والأرض لا أقضي بينكما بقضاء غير ذلك حتّى تقوم الساعة ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليّ فأنا أكفيكماها ! قال أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد ، قال : حدّثنا إسحاق بن إدريس ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن المبارك ، قال : حدّثني يونس ، عن الزّهري ، قال : حدّثني مالك بن أوس بن الحدثان ( بنحوه ) . قال : فذكرت ذلك لعروة ، فقال : صدق مالك بن أوس ، أنا سمعت عائشة تقول : أرسل أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسأل لهنّ ميراثهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ممّا أفاء اللّه عليه حتّى كنت أردّهنّ عن ذلك . فقلت : ألا تتقين اللّه ، ألم تعلمن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يقول : « لا نورث ، ما تركناه صدقة » ، يريد بذلك نفسه ، إنّما يأكل آل محمّد عليهم السّلام من هذا المال ، فانتهى أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى ما أمرتهنّ به . قلت : هذا مشكل ، لأنّ الحديث الأوّل يتضمّن أنّ عمر أقسم على جماعة فيهم عثمان ، فقال : نشدتكم اللّه ، ألستم تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « لا نورث ما تركناه صدقة » ، يعني نفسه ؟ فقالوا : نعم . ومن جملتهم عثمان ، فكيف يعلم بذلك فيكون مترسّلا لأزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله يسأله أن يعطيهنّ الميراث ؟ !