السيد محمد باقر الموسوي
198
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
3729 / 9 - قال أبو بكر : حدّثني محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثني مهدي بن سابق ، قال : جلس المأمون للمظالم ، فأوّل رقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى ، وقال للّذي على رأسه : ناد أين وكيل فاطمة عليها السّلام ؟ فقام شيخ عليه درّاعة وعمامة وخفّ تعزّي ، فتقدّم ، فجعل يناظره في فدك والمأمون يحتجّ عليه وهو يحتجّ على المأمون . ثمّ أمر أن يسجّل لهم بها ، فكتب السجلّ وقرىء عليه ، فأنفذه . فقام دعبل إلى المأمون ، فأنشده الأبيات الّتي أوّلها : أصبح وجه الزّمان قد ضحكا * بردّ مأمون هاشم فدكا فلم تزل في أيديهم حتّى كان في أيّام المتوكّل ، فأقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار ، وكان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بيده ، فكان بنو فاطمة عليها السّلام يأخذون ثمرها . فإذا قدم الحجّاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم ، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل . فصرم عبد اللّه بن عمر البازيار ذلك التمر ، وجّه رجلا - يقال له : بشران بن أبي أميّه الثقفي - إلى المدينة فصرمه ، ثمّ عاد إلى البصرة ، ففلج . 3730 / 10 - قال أبو بكر : أخبرنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا سويد بن سعيد والحسن بن عثمان قالا : حدّثنا الوليد بن محمّد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أنّ فاطمة عليها السّلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهي حينئذ تطلب ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال ، وإنّي واللّه ؛ لا أغيّر شيئا من صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن