السيد محمد باقر الموسوي
19
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
بالقصيراني كتابا خاصّا جمع فيه طرق هذا الحديث ، وقد خرجه عن سبعة وعشرين صحابيّا . وقال في « القاموس » في مادّة ثقل - كعنب - : . . . وكلّ شيء نفيس مصون ، ومنه الحديث : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » . وقال ابن أبي منظور في « لسان العرب » : رويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال في آخر عمره : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » . ثمّ ذكر قول ثعلب ، وقال : وأصل الثقل أنّ العرب تقول لكلّ شيء نفيس مصون خطير ثقل ، فسمّاهما ثقلين إعظاما لقدرهما . . . وقال ابن الأثير في « النهاية » - بعد أن ذكر قوله صلّى اللّه عليه واله : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » - : سمّاهما ثقلين ، لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، ويقال لكلّ خطير ثقل . وقال في « المصباح » : العترة نسل الإنسان ، قال الأزهري : وروى ثعلب عن أبي الأعرابي : إنّ العترة ولد الرجل وذرّيته وعقبه من صلبه ، ولا تعرف العرف من العترة غير هذا . وقال السيّد محمّد صديق حسن البخاري في كتاب « الدين الخالص » - بعد ذكره لهذا الحديث من طريق زيد بن أرقم - : هذا الحديث فيه فضيلة أهل البيت عليهم السّلام وبيان عظم حقّهم في الإسلام ، وأنّهم قرين القرآن في التعظيم والإكرام ، وليس بعد هذا البيان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بيان ، ولا قرية بعد عبادان . وقال الشريف السمهودي : هذا الخبر يفهم منه وجود من يكون أهلا للتمسّك به من عترته صلّى اللّه عليه واله في كلّ زمن إلى قيام الساعة حتّى يتوجّه الحثّ المذكور على التمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ، ولذا كانوا أمانا لأهل الأرض ،