السيد محمد باقر الموسوي

187

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فلمّا ولّى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها . فأتته فسألته أن يردّها عليها . فقال لها : ايتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك . فجاءت بأمير المؤمنين عليه السّلام وامّ أيمن ، فشهدا لها . فكتب لها بترك التعرّض . فخرجت والكتاب معها . فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟ قالت : كتاب كتب لي ابن أبي قحافة . قال : أرينيه ، فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثمّ تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الجبال في رقابنا . فقال له المهديّ : يا أبا الحسن ! حدّها إليّ . فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل . فقال له : كلّ هذا ؟ قال : نعم ؛ يا أمير المؤمنين ! هذا كلّه ، إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بخيل ولا ركاب . فقال : كثير ، وأنظر فيه . « 1 » أقول : ورواه في « غاية المرام » عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ( مثله ) . « 2 »

--> ( 1 ) البحار : 48 / 156 ح 29 ، عن الكافي . ( 2 ) غاية المرام : 323 ح 1 .