السيد محمد باقر الموسوي
173
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
[ و ] لولا الوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعرفوا كيف يدخلون دارك يا أبا الحسن ! ؟ 3708 / 4 - وقال ابن أبي الحديد في شرحه على « نهج البلاغة » : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن زيد . . . إلى أن قال : فقلت له : أحقّ ما يقال في حديث خالد ؟ فقال : إنّ قوما من العلويّة يذكرون ذلك . وقد روي : أنّ رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل - صاحب أبي حنيفة - فسأله عمّا يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير ، أو الحدث ؟ فقال : إنّه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهّده ما قال . فقال الرجل : وما الّذي قاله أبو بكر ؟ قال : لا عليك . قال : فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة . فقال : أخرجوه أخرجوه ، قد كنت أحدث أنّه من أصحاب أبي الخطّاب . قلت له : فما الّذي تقوله أنت ؟ قال : أنا أستبعد ذلك ، وأنّه روته الإماميّة . . . إلى آخر ما قال . « 1 » أقول : قضيّة الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم مستندا بفعل أبي بكر معروف بين فقهاء العامّة ، وهي لا تنفكّ عن قضيّة خالد بن الوليد ، وكونه مأمورا بقتل عليّ عليه السّلام بعد تسليم أبي بكر الصّلاة . فإخفاء صاحب أبي حنيفة واستبعاد النقيب وتشكيك ابن أبي الحديد في غير محلّه ، كمن أنكر الشمس في رابعة النهار .
--> ( 1 ) البحار : 29 / 139 و 140 .