السيد محمد باقر الموسوي
499
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : ماله قوّة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من اللّه ينصره إن أراد به سوءا . قلت : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً « 1 » . قال : كادوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكادوا عليّا عليه السّلام وكادوا فاطمة عليها السّلام ، فقال اللّه : يا محمّد ! إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ . يا محمّد ! أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً لو قد بعث القائم عليه السّلام ، فينتقم لي من الجبّارين والطواغيت من قريش وبني اميّة وسائر الناس . « 2 » 3573 / 3 - بعض أصحابنا - رفعه - عن محمّد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقّي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما معنى السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق نبيّه ووصيّه وابنته وابنيه وجميع الأئمّة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق ، وأن يصبروا ، ويصابروا ، ويرابطوا ، وأن يتّقوا اللّه . ووعدهم أن يسلّم لهم الأرض المباركة ، والحرم الأمن ، وأن ينزّل لهم البيت المعمور ، ويظهر لهم السقف المرفوع ، ويريحهم من عدوّهم والأرض الّتي يبدلها اللّه من السلام ، ويسلّم ما فيها لهم لا شِيَةَ فِيها « 3 » . قال : لا خصومة فيها لعدوّهم ، وأن يكون لهم فيها ما يحبّون ، وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جميع الأئمّة وشيعتهم الميثاق بذلك . وإنّما السلام عليه تذكرة نفس الميثاق ، وتجديد له على اللّه لعلّه أن يعجّله جلّ وعزّ ويعجّل الإسلام لكم بجميع ما فيه . « 4 »
--> ( 1 ) الطارق : 15 - 17 . ( 2 ) البحار : 53 / 58 ح 42 ، عن تفسير القمّي . ( 3 ) البقرة : 71 . ( 4 ) البحار : 52 / 380 ح 190 ، عن الكافي .