السيد محمد باقر الموسوي
449
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ملكته يدي ، وأقاتلكم مع من معي من أهلي وعشيرتي . بعد ما رآى رابعا يتذمّر على البيعة ، ويشبّ نار الحرب بقوله : إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا دم . بعد ما نظر إلى مثل سعد بن عبادة أمير الخزرج ، وقد وقع في ورطة الهون ينزي عليه ، وينادي عليه بغضب : اقتلوا سعدا ، قتله اللّه ، إنّه منافق - أو صاحب فتنة - . وقد قام الرجل على رأسه ، ويقول : لقد هممت أن أطئك حتّى تندر عضوك ، أو تندر عيونك . بعد ما شاهد قيس بن سعد قد أخذ بلحية عمر ، قائلا : واللّه ؛ لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . أو : لو خفضت منه شعرة ما رجعت وفيك جارحة . بعد ما عاين الزبير وقد اخترط سيفه ، ويقول : لا اغمده حتّى يبايع عليّ عليه السّلام . فيقول عمر : عليكم الكلب . فيؤخذ سيفه من يده ، ويضرب به الحجر ، ويكسر . بعد ما بصر مقدادا ذلك الرجل العظيم وهو يدافع في صدره ، أو نظر إلى الحباب بن المنذر ، وهو يحطّم أنفه ، وتضرب يده ؛ أو إلى اللّائذين بدار النبوّة ، مأمن الامّة ، وبيت شرفها ؛ بيت فاطمة وعليّ سلام اللّه عليهما . وقد لحقهم الإرهاب والترعيد ، وبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ، وقال لهم : إن أبوا ، فقاتلهم . فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة عليها السّلام ، فقالت : يا بن الخطّاب ! أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخل فيه الامّة . بعد ما رآى هجوم رجال الحزب السياسيّ دار أهل الوحي وكشف بيت