السيد محمد باقر الموسوي
424
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فخرج عليّ عليه السّلام إلى بعض حوائجه . فقالت : اسكبي لي غسلا . فسكبت فقامت واغتسلت أحسن ما يكون من الغسل ، ثمّ لبست أثوابها الجدد . ثمّ قالت : افرشي فراشي وسط البيت ، ثمّ استقبلت القبلة ونامت ، وقالت : أنا مقبوضة ، وقد اغتسلت فلا يكشفني أحد ، ثمّ وضعت خدّها على يدها وماتت . « 1 » أقول : إنّ المحشّي بعد نقل الأخبار وكلام الإربلي رحمه اللّه استشكل في ذلك بأنّ الحديث مرفوع ومناقض للأخبار القطعيّة من أنّ عليّا عليه السّلام غسّلها ودفنها في البيت و . . . وقال : وعندي إنّ هذا الحديث وسائر ما قيل في كيفيّة غسلها عليها السّلام ودفنها من أساطير القصاصين . . . وأتى بهذه العجيبة : وهي وصيّتها أن لا تكشف وتواري كما هي ، وحاشا فاطمة صلوات اللّه عليها أن تجهل أنّ الغسل إنّما يجب بسبب الموت ، وفيضان النفس ، وحاشا عليّا صلوات اللّه عليه أن يواريها من دون دفن ، ويخالف بذلك سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . واستشكل أيضا في أنّ كثير بن عبّاس ولد قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأشهر في سنة عشر من الهجرة . . . فكيف كان كاتبا . . . لا عبرة بهذه الأحاديث المختلقة وما شابهها ، ولا حاجة لتوجيهها وتأويلها ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، انتهى . « 2 »
--> ( 1 ) المناقب : 3 / 364 ، البحار : 81 / 335 - 337 ( الهامش ) . ( 2 ) البحار : 81 / 335 - 337 ( الهامش ) .