السيد محمد باقر الموسوي
411
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
5 - إنّ الملائكة صوّروا صورة النعش لفاطمة عليها السّلام 3460 / 1 - حدّثنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام ؛ وزياد بن عبد اللّه قالا : أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له : رحمك اللّه ! هل تشيّع الجنازة بنار ، ويمشي معها بمجمرة وقنديل ، أو غير ذلك ممّا يضاء به ؟ قال : فتغيّر لون أبي عبد اللّه عليه السّلام من ذلك ، واستوى جالسا ، ثمّ قال : إنّه جاء شقيّ من الأشقياء إلى فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لها : أما علمت أنّ عليّا عليه السّلام قد خطب بنت أبي جهل ؟ ! فقالت : حقّا ما تقول ؟ فقال : حقّا ما أقول - ثلاث مرّات - . فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها ، وذلك أنّ اللّه تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة ، وكتب على الرجال جهادا ، وجعل للمحتسبة الصابرة منهنّ من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل اللّه . قال : فاشتدّ غمّ فاطمة عليها السّلام من ذلك ، وبقيت متفكّرة هي حتّى أمست وجاء الليل حملت الحسن عليه السّلام على عاتقها الأيمن ، والحسين عليه السّلام على عاتقها الأيسر ، وأخذت بيد امّ كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ، ثمّ تحوّلت إلى حجرة أبيها . فجاء عليّ عليه السّلام فدخل في حجرته فلم ير فاطمة عليها السّلام ، فاشتدّ لذلك غمّه ، وعظم عليه ، ولم يعلم القصّة ما هي ؟ فاستحيى أن يدعوها من منزل أبيها . فخرج إلى المسجد ، فصلّى فيه ما شاء اللّه ، ثمّ جمع شيئا من كثيب المسجد ، واتّكأ عليه .